أحمد بن يحيى العمري

40

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

صحب النّاس قبلنا ذا الزّمانا * وعناهم من شأنه ما عنانا « 1 » وتوفّوا بغصّة كلّهم من * ه وإن سرّ بعضهم أحيانا « 2 » 18 / ربّما تحسن الصّنيع ليالي * ه ولكن تكدّر الإحسانا وكأنّا لم يرض فينا بريب ال * دّهر حتى أعانه من أعانا كلّما أنبت الزمان قناة * ركّب المرء في القناة سنانا ومراد النفوس أصغر من أن * تتعادى فيه وأن تتفانى غير أنّ الفتى يلاقي المنايا * كالحات ولا يلاقي الهوانا ولو انّ الحياة تبقى لحيّ * لعددنا أضلّنا الشجعانا وإذا لم يكن من الموت بدّ * فمن العجز أن تكون جبانا « 3 » وقوله : [ الوافر ] ولمّا صار حبّ الناس خبّا * جزيت عن ابتسام بابتسام « 4 » وصرت أشكّ فيمن أصطفيه * لعلمي أنّه بعض الأنام وآنف من أخي لأبي وأمّي * إذا ما لم أجده من الكرام

--> ( 1 ) مطلع قصيدة عدّتها عشرة أبيات . ينظر الديوان ، 4 / 243 ، وما بعدها . ( 2 ) في الديوان : ( وتولّوا ) بدل ( وتوفّوا ) . ( 3 ) بقي بيت واحد هو : كلّ ما لم يكن من الصّعب في الأن * فس سهل فيها إذا هو كانا وتتمّ به القصيدة ، ولا ندري لم لم يورده المؤلف ، ولعلّ اعتماده الاختيار منهجا حداه إلى سوق القصيدة وهي تنقص بيتا . ( 4 ) من قصيدة عدّتها اثنان وأربعون بيتا ، مطلعها : ملومكما يجلّ عن الملام * ووقع فعاله فوق الكلام ينظر الديوان ، 4 / 144 ، وما بعدها ، وفيه : ( فلمّا ) بدل ( ولمّا ) .